من هو ضياء العوضي ؟ سبب وفاة دكتور ضياء العوضي بعد اختفاءه بدبي

 شهدت الفترة الماضية تحركات قانونية وتأديبية واسعة من قبل مؤسسات الحكومة المعنية في مصر ضد الطبيب ضياء العوضي، استشاري التغذية العلاجية، انتهت بإسقاط عضويته من نقابة الأطباء، وغلق منشأته الطبية، ومنعه من الظهور في كافة الوسائل الإعلامية، وذلك قبيل الإعلان عن وفاته في دولة الإمارات.

 نفي رسمي للوفاة

وأوضح المحامي في منشوره أن ما تم تداوله حول وفاة الدكتور غير صحيح، مؤكدًا أن موكله بخير، دون تقديم تفاصيل إضافية حول الجهة المستهدفة بالاختراق، سواء حسابه الشخصي أو حساب الطبيب.

حالة ارتباك على مواقع التواصل

أثار المنشور حالة من الجدل بين المتابعين، خاصة مع غياب توضيحات دقيقة، حيث تساءل البعض عن حقيقة الوضع الصحي للدكتور، بينما طالب آخرون ببيان رسمي يوضح الموقف بشكل قاطع.

 حذف المنشور يزيد الغموض

وفي تطور لاحق، تم حذف منشور المحامي الأول الذي نفى فيه الوفاة، ما زاد من حالة الغموض والارتباك حول حقيقة الأخبار المتداولة خلال الساعات الماضية.

يُذكر أن ضياء العوضي هو طبيب مصري وأستاذ سابق بكلية الطب بجامعة عين شمس، وتخرج بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وتخصص في التخدير والعناية المركزة، واشتهر خلال السنوات الأخيرة بطرحه ما يُعرف بـ«نظام الطيبات» في التغذية العلاجية، الذي أثار جدلًا واسعًا بين مؤيدين ومعارضين.

قرار نقابة الأطباء وحيثيات الشطب الدكتور ضياء العوضى

بدأت سلسلة الإجراءات بإعلان النقابة العامة لأطباء مصر صدور قرار من الهيئة التأديبية الابتدائية بإسقاط عضوية الطبيب ضياء العوضي وشطبه نهائيا من سجلات النقابة.

وجاء هذا القرار بعد تحقيقات موسعة أثبتت قيام الطبيب بنشر وتقديم معلومات طبية غير مثبتة علميا عبر منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت ادعاءات علاجية في تخصصات بعيدة عن نطاق تخصصه الأصلي، مثل أمراض السكري، الكلى، القلب، والأورام.

وأفادت حيثيات قرار الهيئة التأديبية بأن خطاب الطبيب الموجه للجمهور اتسم بالقطع والجزم في قضايا طبية معقدة، وتقديم استنتاجات غير موثقة كحقائق علمية، مما يخالف مبادئ “الطب المبني على الدليل”، وأشارت الهيئة إلى أن العوضي روج لأفكار علاجية غير معتمدة، منها التقليل من مخاطر ارتفاع السكر في الدم والتشكيك في المؤشرات التشخيصية المعتمدة، وهو ما قد يدفع المرضى للتوقف عن علاجات ضرورية ويعرض حياتهم للخطر.

وكانت نقابة الأطباء قد مكنت الطبيب من الدفاع عن نفسه خلال مراحل التحقيق، إلا أنه امتنع عن حضور جلسات الهيئة التأديبية أو استلام الإخطارات القانونية، مما أدى لصدور القرار غيابيا بثبوت المخالفات المنسوبة إليه ثبوتا يقينا.

إلغاء الترخيص وغلق المنشأة

تزامنا مع قرار النقابة، أصدرت وزارة الصحة والسكان القرار رقم 256 لسنة 2026 بغلق المنشأة الطبية المملوكة للعوضي بمدينة نصر غلقا إداريا، وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم الوزارة، أن هذا الإجراء جاء تنفيذا لحكم هيئة التأديب، حيث يترتب على إسقاط العضوية النقابية إلغاء ترخيص مزاولة المهنة تلقائيا وفقا لقانون مزاولة مهنة الطب رقم 415 لسنة 1954.

وأكدت الوزارة أن التحقيقات أثبتت تورط الطبيب في تقديم نصائح طبية مضللة، كان من أبرزها دعوة مرضى السكري للتوقف عن استخدام “الأنسولين”، وهو ما يعد مخالفة جسيمة للقواعد المهنية والبروتوكولات العلاجية المعتمدة.

تحرك برلماني وقانوني وإعلامي ضد الدكتور ضياء العوضى قبل وفاته

لم تتوقف الإجراءات عند الشطب المهني، بل امتدت لتشمل المسار القانوني والإعلامي، حيث تقدمت نقابة الأطباء ببلاغ رسمي إلى النائب العام، وآخر إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، لملاحقة المحتوى الذي نشره الطبيب واعتبرته خطرا على الصحة العامة.