من هي حياة الفهد؟ السيرة الذاتية الكاملة وكل ما تريدون معرفته
من هي حياة الفهد؟ في أزقة منطقة “شرق” في الكويت، وُلدت طفلة لم يكن أحد يتوقع أنها ستصبح لاحقًا واحدة من أهم رموز الدراما الخليجية، وتحمل لقب حياة الفهد و“سيدة الشاشة الخليجية”، لتبقى حاضرة في وجدان الجمهور من المحيط إلى الخليج. ومع إعلان رحيلها بين عامي (1948 – 2026)، تُستعاد ملامح رحلة إنسانية وفنية طويلة بدأت بالمعاناة وانتهت بصراع مع المرض.
طفولة قاسية وبداية صعبة
لم تكن حياة الفنانة الراحلة سهلة منذ البداية، فقد فقدت والدها في سن مبكرة، ونشأت في بيئة اتسمت بالقسوة، ما ترك أثرًا كبيرًا في شخصيتها.
ورغم عدم إكمالها تعليمها الابتدائي، فإنها أظهرت إصرارًا لافتًا على التعلم، فتمكنت ذاتيًا من إتقان القراءة والكتابة بالعربية والإنجليزية، لتؤكد أن الموهبة لا ترتبط بالشهادات الرسمية.
حياة شخصية مليئة بالعطاء
في حياتها الخاصة، عُرفت حياة الفهد بجانب إنساني واضح، حيث تزوجت أول مرة عام 1965 من الطبيب العراقي قصي الجلبي، وانتقلت معه إلى القاهرة، وأنجبت ابنتها الوحيدة سوزان، قبل أن تتوقف عن العمل الفني لفترة.
وفي زيجتها الثانية من الفنان اللبناني محمود حمدي، برز جانبها الإنساني مجددًا، إذ تولت رعاية ابنتيه التوأم مي ومها، كما احتضنت لاحقًا ابنتها بالتبني روزان، ما عكس طبيعتها العاطفية ودورها كأم وإنسانة.
بداية الشغف والتمرد على الواقع
بدأ شغفها بالفن منذ طفولتها، بعد مشاهدة أحد أفلام الموسيقار فريد الأطرش، ما أشعل لديها حلم التمثيل.
لكن هذا الحلم واجه رفضًا عائليًا شديدًا، وصل إلى حد الإضراب عن الطعام لفترة طويلة، قبل أن ينجح شقيقها في إقناع والدتها بالسماح لها بدخول عالم الفن عبر تلفزيون الكويت.
من العمل بالمستشفى إلى النجومية
قبل دخولها عالم الفن، عملت في مستشفى الصباح، وهناك بدأت أولى خطواتها نحو المجال الفني، حين انضمت إلى “فرقة أبو جسوم” عام 1962، وشاركت في مسلسل “عائلة بو جسوم”.
ولم يقتصر حضورها على التمثيل فقط، بل عملت أيضًا مذيعة في إذاعة الكويت خلال الستينات، قبل أن تتفرغ لاحقًا بالكامل للدراما، لتبدأ رحلة طويلة صنعت خلالها تاريخًا فنيًا بارزًا في الخليج العربي.
إرث فني خالد
من طفلة يتيمة في أحياء الكويت القديمة إلى واحدة من أعمدة الدراما الخليجية، استطاعت حياة الفهد أن تبني مسيرة استثنائية امتدت لعقود، جمعت فيها بين التمثيل والكتابة والإنتاج، وتركت بصمة لا تُمحى في تاريخ الفن العربي.