“العاصفة الترابية الدامية” تضرب ليبيا واليونان.. فما هي؟هل تصل إلى مصر؟

العاصفه الدمويه تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للسماء باللون الأحمر إثر هبوب عاصفة ترابية صحراوية على مناطق في ليبيا واليونان.

وتسببت العاصفة في حالات اختناق وتعطيل حركة الملاحة الجوية والنقل وإعلان حالة الطوارئ في المناطق المتضررة.

فما السبب وراء لون “العاصفة الدموية” وكيف تحمي نفسك من مخاطرها؟

تحولت السماء في جزيرة كريت ومناطق عدة حولها إلى لون أحمر داكن، مع اجتياح سحب كثيفة من الغبار الصحراوي، فيما أطلق عليه البعض اسم «العاصفة الدموية أو الحمراء».

ولم يكن هذا المشهد اللافت مجرد ظاهرة بصرية؛ بل رافقته اضطرابات جوية عنيفة، من أمطار غزيرة إلى فيضانات أثرت في الحياة اليومية وحركة الطيران في عدة دول حول البحر الأبيض المتوسط.

ما هي العاصفة الدموية؟

رغم الاسم المثير، فإن «العاصفة الدموية» ليست تصنيفاً علمياً، بل هي في الأساس عواصف غبارية صحراوية تنشأ عندما ترفع الرياح القوية كميات هائلة من الرمال الدقيقة من الصحراء الكبرى.

وتقوم التيارات الهوائية، خاصة المرتبطة بالمنخفضات الجوية، بنقل هذه الجسيمات لمسافات شاسعة، لتصل إلى جنوب أوروبا، وأحياناً إلى مناطق بعيدة مثل إسبانيا وفرنسا وبريطانيا.

لماذا يظهر اللون الأحمر أو البرتقالي؟

اللون الغريب الذي يثير القلق ليس بسبب «لون العاصفة» نفسها، بل نتيجة تفاعل علمي دقيق بين الغبار والضوء.

ويحتوى غبار الصحراء على نسبة عالية من أكاسيد الحديد، وهي التي تمنحه اللون الأحمر.

وعندما تمتلئ طبقات الجو بهذه الجزيئات، يحدث ما يُعرف في تشتت الضوء، حيث يتم تشتيت الضوء الأزرق، بينما تمر الأطوال الموجية الحمراء والبرتقالية، لذلك تبدو السماء بلون نحاسي أو دموي.

المطر الدموي.. ظاهرة تزيد المشهد غرابة

في بعض الحالات، تختلط هذه السحب بالغيث، لتنتج ظاهرة تُعرف بالمطر الطيني أو «المطر الدموي»، حيث تهطل الأمطار محمّلة بذرات الغبار، تاركة طبقة بنية أو حمراء على السيارات والمباني.

كيف تصل العواصف الدموية؟

السبب الرئيسي وراء انتشار هذه الظاهرة هو الموقع الجغرافي الفريد لحوض المتوسط، الذي يقع مباشرة شمال أكبر مصدر للغبار في العالم، أي الصحراء الكبرى.

وعندما تتشكل منخفضات جوية فوق البحر الأبيض المتوسط أو أوروبا، فإنها تعمل كمضخة ضخمة تسحب الهواء الساخن المحمّل بالغبار من الجنوب إلى الشمال.

وتزداد شدة الظاهرة في حال تزامنها مع عواصف قوية أو ما يُعرف بالأعاصير المتوسطية.

هل العاصفة الدموية خطِرة؟

على الرغم من مظهرها المخيف، فإن الخطر الحقيقي لهذه الظاهرة يعتمد على شدتها ومدتها، وتشمل أبرز التأثيرات:

تدهور جودة الهواء وارتفاع مستويات التلوث.

مشكلات تنفسية خاصة لمرضى الربو والحساسية.

انخفاض الرؤية ما يؤثر في حركة الطيران والطرق.

تراكم الأتربة على الأسطح والممتلكات.

وفي بعض الحالات، فيضانات نتيجة الأمطار المصاحبة.